الصفحة الرئيسية راديو بيت العرب منتديات بيت العرب خدمات عامه أحوال الطقس محركات البحث للاعلان لدينا للاتصال بنا

أموريون 

تاريخ بلاد الرافدين
الفراتدجلة
مدن/إمبراطوريات
سومر: أوروكأورإريدو
كيشلاغاشنيبور
أكديون: أكاد
بابل (مدينة)إيسنسوسا
آشوريون: آشور (مدينة)نينوى
دور-شاروكيننمرود
مملكة بابلكلدان
عيلامأموريون
حوريونميتاني
كاشيونأورارتو
آراميون
مخطط زمني للشرق الادنى القديم
مخطط زمني لبلاد الرافدين
سومر
إمبراطورية أكادية
سلالة أور الثالثة
السلالة البابلية الأولى
كاشيون
حوريون (مملكة ميتاني)
آشور
الإمبراطورية البابلية الثانية
آراميون
ملوك
ملوك سومر
ملوك آشور
ملوك بابل
ملوك إيسن
اللغات
كتابة مسمارية
سومريةآكادية
عيلاميةحورينية
أساطير
إينوما إيليش
كلكامشمردوك

تشير أقدم المصادر المسمارية إلى أن الأموريين أو العمور شعب بدوي قديم بدؤوا منذ نهاية الألف الثالث ق.م بالدخول إلى أواسط بلاد الرافدين و بلاد الشام على شكل موجات كبيرة قادمة من الجزيرة العربية.

ذكروا في الكتب العربية القديمة باسم العماليق.

فهرس

عدل مصادر تاريخ الأموريين

إن أهم مصادر تاريخهم هي الكتابات المسمارية السومرية والأكدية وهي غنية بالمعلومات التي تتضمن أخبارهم وتنقلاتهم، وتصور شؤونهم السياسية وحياتهم الاجتماعية والاقتصادية .

وأهم تلك المصادر: وثائق إبلا (من القرن الرابع والعشرين ق.م) وكتابات عصر سلالة أور الثالثة (القرن الحادي والعشرين ق.م) ووثائق ماري العائدة إلى القرنين التاسع عشر والثامن عشر ق.م، كما تشير النصوص الآشورية القديمة المكتشفة في كاروم - كانيش Kanesh في كبدوكية بآسيا الصغرى والعائدة إلى القرن التاسع عشر ق.م إلى الأموريين وصلاتهم بالقوافل الآشورية .

كما تذكر نصوص الطبقة السابعة من ألالاخ أشخاصاً وتجاراً كانوا يأتون من أمورو إلى ألالاخ .

وتتضمن رسائل تل العمارنة معلومات كثيرة عن الأموريين في القرن الرابع عشر ق.م.

عدل تاريخ الأموريين السياسي

تشير مصادر الألف الثالث ق.م المسمارية إلى أن الأموريين كانوا جماعات بدوية تغلغلت من الجزيرة العربية إلى أواسط بلاد الرافدين وجنوبيها. وتطلق عليهم المدوّنات السومرية اسم مارتو Mar-tu؛ أما الأكدية فتسمّيهم أَمُورُّم Amurrum أي الغربيين أو أهل الغرب.

يتضح من نصوص إبلا المنشورة أن الأموريين كانوا يشكّلون جزءاً أساسياً من سكان مملكة إبلا[ر]. ويستخلص من النصوص الأكدية القديمة أن قبائلهم اتجهت في أواخر القرن الثالث والعشرين ق.م نحو الشرق بكثافة، وصارت خطراً على المملكة الأكدية، مما دفع ملوكها إلى مجابهتهم؛ فقد جاء في إحدى الحوليات التاريخية للملك شَرْكَلّي شَرّي (2222- 2198ق.م) Shar-Kalli-Sarri أنه انتصر على الأموريين وهزمهم في جبل بَسَر. كما ذكر غوديا (2143- 2124ق.م) Gudea ملك لغش Lagash (تلّو اليوم) في أحد نقوشه أنه سار إلى مناطقهم، وجلب إلى لغش أحجاراً ضخمة من بَسَلاّ جبل الأموريين.

انتشر الأموريون في أواخر العصر الأكدي في مناطق الجزيرة الفراتية، واستمر تسرّبهم في عصر سلالة أور الثالثة إلى مناطق بلاد الرافدين الداخلية على شكل هجرات قبلية متتالية، وصاروا يستولون على الأراضي الزراعية ويهددون وحدة مملكة أور وحضارتها. وقد حاول شولغي (2094- 2047ق.م) Shulgi ثاني ملوك السلالة وضع حدّ لذلك، وقرر إنشاء سورـ يعرف باسم «سور مارتو» - يمتد بين نهري دجلة وديالا شمالي بغداد بطول قدره نحو 63كم لصدّ تغلغلهم. وقد تابع ابنه الأصغر شوسين (2037- 2029ق.م) Shu-Sin بناء السور وتوسيعه حتى بلغ نحو 280كم.

ضعفت مملكة أور في عهد ملكها الأخير إبّي سين (2028- 2004ق.م) Ibbi-Sin، وأضحت مهددة بأخطار خارجية في كل الجهات، فاستغل ذلك قائد عسكري في المملكة أموري الأصل - يعود بأصله إلى مدينة ماري - يدعى إشبي إرّا Ishbi-Erra، وأعلن انفصاله، وأسس دويلة في مدينة إيسين Isin (إيشان بَحريّات اليوم)، وذلك في نحو 2017ق.م. وعندما تمكّنت القوات العيلامية من اجتياح المملكة واحتلال عاصمتها أور (تل المقيّر) قام إشبي إرّا بتأسيس قوة عسكرية قبلية أمورية، وحارب العيلاميين وطردهم من أور، وضمّها إلى مناطق حكمه.

وكان قائد أموري آخر يدعى نَبْلانُم Nablanum قد أسس في نحو 2025ق.م دويلة أخرى في لارسا Larsa (تل السَّنْكرة). وقد نشأ صراع بين الدويلتين انتهى بعد أكثر من قرنين (في نحو 1794ق.م) بقضاء ريم سين Rim-Sin ملك لارسا على حكم سلالة إيسين.

يمكن عدّ العصر البابلي القديم - الذي يمتد بين انتهاء حكم سلالة أور الثالثة ونهاية الدولة البابلية القديمة على يد الحثيين وقيام الدولة الكاشية في بلاد بابل (2004 - 1595ق.م) - عصر السيادة الأمورية في بلاد الرافدين وسورية. وقد اتسم هذا العصر بنشوء دويلات أو ممالك أمورية عدّة متفاوتة في القوة والنفوذ. وأشهرها مملكة إشنونّة Eshnunna (تل أسمر)، ومملكة آشور Assur (قلعة الشرقاط) - بدءاً من سيادة الأموري شمشي أدد الأول Shamshi-Adad عليها في 1815ق.م، ومملكة بابل Babilim (الدولة البابلية القديمة 1894ـ1595ق.م)، وممالك ماري Mari ويَمْحاض Yamkhad (حلب) وألالاخ[ر] Alalakh (تل عطشانة) وقَطْنة Qatna (تل المشرفة).

ويرجح أن عدداً من القبائل الأمورية كانت تؤلف جزءاً من مجموعة القبائل البدوية الآسيوية التي تسللت إلى مصر منذ أواخر القرن الثامن عشر ق.م، وتمكّنت من السيادة على مصر مدة قرن وبضع سنوات (نحو 1674 - 1567ق.م) وقد عرفت تلك القبائل باسم «الهكسوس».

اختفى الدور السياسي المتميز للأموريين مع تحوّل المنطقة - بدءاً من أواسط الألف الثاني ق.م - إلى مسرح للصراع بين قوى سياسية كبرى جديدة تتمثّل في الكاشيين الذين سيطروا على بلاد الرافدين والحثيين في بلاد الأناضول وشمالي سورية والحوريين - الميتانيين في الجزيرة وشمالي سورية والمصريين في الساحل المتوسطي وجنوبي سورية. ولم تستطع الدويلات السورية التي ظلت قائمة مثل أغاريت، وسيانو، وأمورو، وكنزا (قادش)، ونيّا، ونوخشّي أن تستقل بشؤونها تماماً بسبب تفرّقها وقوتها المحدودة وصغر رقعتها الجغرافية.

وجدير بالذكر أن بعض الباحثين يربط بين الأموريين ودويلة أمورو التي قامت في المنطقة الممتدة بين ساحل المتوسط ونهر العاصي (شرقي طرطوس)، وكانت تؤلف الجزء الشمالي من مناطق النفوذ المصري في سورية. وقد رصدت نصوص تل العمارنة (في مصر) وأغاريت أخبار هذه الدويلة خلال القرن الرابع عشر ق.م.

عدل حضارة الأموريين

يذكر في أسطورة لوغال باندا أن البدو الأموريين نهضوا في بلاد سومر وأكّد، ووصفوا بأنهم لا يعرفون الحبوب. وترد هذه الإشارة كثيراً في النصوص المختلفة وقد يضاف إليها أن ليس لديهم مدن ولا بيوت ثابتة.

وجاء في أسطورة الإله «إنكي Enki وتنظيم الكون»: «للذين لا يملكون مدناً ولا بيوتاً، لبدو المارتو، وهبت أنا إنكي حيوان السهول». ولعل المقصود بحيوان السهول الأغنام.

أما أسطورة زواج إله البدو «مارتو - أمورو» من ابنة أحد الآلهة المستقرة فتصف المارتو بأنه «رجل يحفر بحثاً عن الكمأة على أطراف الأراضي الزراعية، الذي لا يعرف أن يحني الركبة..».

إن هذه الصفات تمثل وجهة نظر سكان الرافدين المستقرين الذي كانوا ينظرون إلى البدو نظرة ازدراء، لذلك فإن فيها بالتأكيد الكثير من المبالغة.

كانت تربية الحيوانات العمل الرئيسي للبدو الأموريين كما تدل على ذلك المصادر المكتوبة. فقد كانوا مربي أغنام في المقام الأول يتجولون بقطعانهم في مناطق البادية بحثاً عن الكلأ والماء، ويعيشون من منتجاتها المختلفة واللبن ومشتقاته والصوف.

وربّى الأموريون الحمير أيضاً لاستخدامها في تنقلاتهم وتجوالهم أو المتاجرة بها كما كان الحال مع القوافل الآشورية الذاهبة إلى الأناضول.

وربما عمل بعض الأموريين مرافقين أو أدلاء للقوافل العابرة للصحراء لمعرفتهم بأحوالها وبالطرق والآبار والينابيع فيها، لكن حياة التجوال مع قطعان الأغنام بدأت تتغير مع بداية استقرار الأموريين في المناطق الزراعية، فتحولوا مع الزمن إلى أشباه بدو يمارسون الزراعة، على نطاق محدود، ويملكون البيوت في المناطق القريبة من البادية، إضافة إلى عملهم الأساسي في تربية الأغنام ورعيها والتنقل معها من مكان إلى آخر.

وبعد دخول الأموريين واستقرارهم في الأراضي الزراعية تحولوا إلى ممارسة أعمال جديدة كالزراعة وبعض الحرف وغيرها، وبذلك تبدلت القاعدة الاقتصادية التي كانت تقوم عليها حياتهم.

وكان الأموريون قبائل يقوم على رأس كل منها شيخ مسؤول يسير شؤونها المختلفة بالتشاور مع مجلس يضم كبار رجالات القبيلة ورؤساء العشائر والأسر الكبيرة ولم تكن هناك قوانين مكتوبة تنظم شؤون المجتمع البدوي بل كانت لهم أعراف وتقاليد لها فعل القانون، وهدفها حماية المجموعة القبلية والأفراد معاً، وكانت تتناسب مع الحياة التي تحياها هذه المجموعة.

وقد أوردت النصوص الكتابية أسماء عدد من قبائلهم وأماكن انتشارها ومنها قبائل أمْنانُم Amnanum في المنطقة الواقعة بين سيبار Sippar وأوروك Uruk، وقبائل يَخْرُرُم Yakhrurum في المناطق القريبة من سيبار وقبائل ماريمينا (أو بنويمينا) Mar-Yamina أي أبناء اليمين أو الجنوب في مناطق الجزيرة شمال ماري وغربها، وقبائل بنو سمأل Bin-Samal أي أبناء الشمال في شمال حلب وشرقها وبعد الاستقرار تحول شيخ القبيلة إلى ملك وأصبح مجلس القبيلة مجلس الآباء أو الشيوخ. وفي العصر البابلي القديم ظهرت ألقاب ووظائف من أمثال: مقدم الأموريين، أمير الأموريين، كاتب الأموريين وحاكم أو والي الأموريين. وتدل هذه الألقاب على اندماج الأموريين بالحياة المهنية وأخذهم بالمظاهر الحضارية التي كانت سائدة في المناطق التي استقروا فيها.

أطلق بعض الباحثين الأثرين تسمية الكنعانيين الشرقين على الأمورين على اساس ان حضارتهم قامت في مناطق شرق سوريا، أسس الأموريون بعد ذلك سلالات حاكمة وممالك في عدة مدن من أشهرها:

  • إيسن: التي تأسست في بلاد مابين النهرين.

سيطر الأموريون على حضارة السومريين والأكاديين، فازدهرت مملكة ماري ازدهاراً عظيماً وسيطرت على طرق المواصلات التي تصل الخليج العربي بسوريا والأناضول قرابة قرنين (1750 - 1950 ق.م.)

اختلط الكنعانيون مع الأموريين لكنهم استوطنوا سوريا الجنوبية، ولاختلاف موضع المجموعتين تأثر الأموريون بالحضارة السومرية/الأكادية وتأثر الكنعانيون بالحضارة المصرية وحضارة غرب البحر المتوسط. وانتشر الكنعانيون على طول الساحل الشمالي لسوريا. وتعد لغة الآموريين والكنعانيين لهجتين من فرع واحد وأما الخلاف بين لهجتين لا يختلف عن أكثر مما تختلف اللهجات الشامية اليوم.

عدل اللغة الأمورية

اللغة الأمورية لغة تنتمي إلى المجموعة التي اصطلح على تسميتها «اللغات الشمالية الغربية»، وقد بقيت محفوظة في أسماء الأعلام وخاصة في نصوص ماري. وقد تميز الأموريون لغوياً من الأكديين بأسمائهم. وتبدو لغتهم من حيث تراكيبها ومفرداتها - مع قلتها - ذات صلة باللغة الكنعانية، وقد دفع ذلك بعض الباحثين إلى إطلاق تسمية «الكنعانيين الشرقيين» عليهم، وكان أولهم تيو باور Th.Bauer في كتابه «الكنعانيون الشرقيون» Die Ostkanaanäer.

لم يترك الأموريون نصوصاً أو كتابات بلغتهم، والسبب في ذلك هو أنهم كانوا عند دخولهم مدن بلاد الرافدين والشام بدواً لا يعرفون القراءة والكتابة.

جميع الحقوق محفوظة لموقع بيت العرب @ www.arabshome.com

الاتصال بنا الصفحة الرئيسية راديو بيت العرب منتديات الحوار للأعلان الأعلى