|
- هذه المقالة تتحدث عن الإله كمفهوم ديني ضمن الديانات غير التوحيدية، للإطلاع على مفهوم الإله في الديانت التوحيدية انظر مقالة : الله .
في الدين، الإله هو كائن فوق طبيعي ذو قدرات خارقة، يتصف بأنه ذات مقدسة، منزهة، يتوجب عبادتها من قبل الإنسان.
يأخذ الإله أشكالا مختلفة حسب المعتقد الديني، ففي الكثير من المعتقدات البدائية والأديان الوثنية يأخذ الإله شكل إنسان أو حيوان، لكن الكثير من الأديان المتأخرة خاصة الأديان التوحيدية تعتبر تصوير الإله بأي شكل شكلا من أشكال التجديف. وغالبا مايكون الإله خالدا لا يموت، في الغالب تمتلك الآلهة شخصية ووعي وإدراك فهي التي تسير شؤون الكون والعباد، وهي من يتوجه لها الناس بطلب المعونة والمساعدة.
عدل ميثولوجيا إغريقية
في الميثولوجيا الأغريقية تصبح الآلهة أشبه بالبشر يمتلكون عواطف ومشاعر وخطايا وآثام، يحبون ويعشقون ويأثمون، ويغضبون من بعضهم كما من البشر، وغالبا مايكون الغضب مترافقا مع عقاب يكون بشكل كارثة طبيعية كالعواصف والرعد والمطر والخسوف.
إضافة للطبيعة فالإله يمتلك تحكما بحياة اليشر من مولده إلى مماته وحتى في ما بعد الموت.
عدل الديانات الإبراهيمية
معتقد الآله في الأديان سواء الإبراهيمية(اليهودية، المسيحية، الإسلام) أو الأديان الأخرى كالهندوسية والبوذية والفرعونية، والأديان الوثنية يشير إلى الذي يملك القدرة المطلقة على الإعطاء أي واهب الكمال كله من الحياة والرزق والجمال والقادر على سلبه، وبعض الأديان تقسم الوظائف والقدرة على أكثر من إله.
عدل في الإسلام
الإله في الإسلام هو الله والذي يثق المسلمون أنه لايوجد إله غيره، ويثقون إن وجوده محض فهو موجودٌ بذاته والغير متقوم به في وجوده وكل مايترتب على الوجود من آثار لذلك وصف وسمي بالقيوم.
ويستدل المسلمين على ذلك بأن هذه الموجودات لابد لها من موجود أوجدها ولا يمكن أن يكون هذا الموجود غير موجود أي عدم لأن العدم لا أثر له (فلا يمكن أن يكون بني وهو غير موجود وغير مولود قد أنجب ولدًا) فصار لزاماً أن يكون موجودًا بالذات وهو الله.
ولا يمكن أن يكون أيضاً قد أوجده أي الله غيره لأنه بهذا لا يخلو عن ثلاث حالات:
- إما أن يكون الذي أوجده هو بالأصل من إيجاد الله وهذا مستحيل لأن ذلك يستلزم أن يكون للشيء أثر قبل أن يوجود وهذا أيضا يدخل في كون المؤثر هو العدم.
- أن يكون المؤثر في وجود الله هو شيء في عرض الله، والله يؤثر في وجود ذاك الشيء فيكون المؤثر في كل واحد هو الثاني فيكون سبب وجود الأول الثاني وسبب وجود الثاني الأول، وإذا اعتمد كل منهما في وجوده على الثاني لايمكن أن يوجدا.
- أو أن يكون الموجود هو أقدم من الله وهو القديم المطلق فيكون هو الله وليس مخلوقه.
كما لايمكن أن يكون لا موجود قديم بذاته لأن الكل الموجودات تعتمد بوجودها عليه وإلا لزم أن تكون كل الموجودات غير موجوده وهذا أسخف من أن نبرهن على عدمه.
- وعموماً فإن جمهور المسلمين يثبت وجود الله وصفاته بأدلة عقلية منها :
1 إثبات وجود التغير في العالم.
2 استحالة عدم تناهى التغيرات ( لإستحالة التسلسل في القدم ووقوع ما لا نهاية له ).
3 ينتج أن للتغيرات بداية.
4 استحالة الرجحان دون مرجح ( بمعنى أنه يستحيل أن تحدث البداية بدون فاعل ).
5 ينتج من المقدمتين أن هناك فاعل لهذا العالم بالإختيار.
6 المختار لابد أن يكون عالم فيستحيل أن يختار ما لا يعلمه.
7 ولابد أن يكون قادر وإلا لما أوجد العالم.
8 ولابد أن يكون حي لأنه عالم ومريد وقادر.
9 ولابد أن يكون قديم لا بداية له لإستحالة التسلسل ( المقدمة الثانية ) ولإستحالة الرجحان دون مرجح ( المقدمة الرابعة ).
10 ولابد أن يكون باق لا نهاية له ( لأنه واجب الوجود لا سبب لوجوده فيستحيل عدمه ).
11 ولابد أن يكون غنى لا يحتاج إلى أى شئ للزوم العجز وهو محال.
12 ولابد أن يكون واحد لا أكثر ، لأنه لو كان هناك أكثر من اله قادر مريد لأمكن أن يختلفا فيريد أحدهما أن يحرك جسماً والآخر يريد سكونه فإما أن يعجزا وهو محال وإما أن يعجز أحدهما فيبطل كونه قادر قديم وإما أن يحدث الأمرين وهو محال.
13 ولابد أن يكون مختلفاً عن العالم من كل وجه لأن ( المتماثلات لها نفس الأحكام ).
فبهذه الأدلة العقلية ( وغيرها ) يثبت المسلمون عقيدتهم في الله فهم يثبتون أنه ( موجود - حى - قادر - مريد - عالم - قديم - باق - واحد - غنى - ليس كمثله شئ - سميع - بصير - متكلم ).
|