الصفحة الرئيسية راديو بيت العرب منتديات بيت العرب خدمات عامه أحوال الطقس محركات البحث للاعلان لدينا للاتصال بنا

التقوى 

التقوى أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه وقاية، تقيه منه. وتقوى العبد لربه: أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من غضبه وسخطه وقاية تقيه من ذلك بفعل طاعته واجتناب معاصيه. قال ابن عباس : ( المتقون: الذين يحذرون من الله وعقوبته ). وقال طلق بن حبيب: ( التقوى: أن تعمل بطاعة الله على نور من الله، ترجو ثواب الله. وأن تترك معصية الله على نور من الله، تخاف عقاب الله ).

عدل الفوائد المترتبة على التقوى في الدنيا

1 - إن التقوى: سبب لتيسير أمور الإنسان، قال القرآن: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [الطلاق:4]، وقال القرآن: فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى [الليل:5 -7].

2 - إن التقوى: سبب لحماية الإنسان من ضرر الشيطان، قال القرآن: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ [الأعراف:201].

3 - إن التقوى: سبب لتفتيح البركات من السماء والأرض، قال القرآن: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ [الأعراف:96].

4 - إن التقوى: سببٌ في توفيق العبد في الفصل بين الحق و الباطل، ومعرفة كل منهما قال القرآن: يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً... [الأنفال:29]، وقال القرآن: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ [الحديد:28].

5 - إن التقوى: سبب للخروج من المأزق، وحصول الرزق، والسعة للمتقي من حيث لا يحتسب، قال القرآن: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [الطلاق:3،2].

6 - إن التقوى: سبب لنيل الولاية فأولياء الله هم المتقون كما قال القرآن: إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ [الأنفال:34]، وقال القرآن: وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ [الجاثية:19].

7 - إن التقوى: سبب لعدم الخوف من ضرر وكيد الكافرين، قال القرآن: وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا [آل عمران:120].

8 - إنها: سبب لنزول المدد من السماء عند الشدائد، ولقاء الأعداء، قال القرآن: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (123) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ (124) بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ [آل عمران:123-125].

وبنزول المدد تكون البشرى، وتطمئن القلوب، ويحصل النصر من العزيز الحكيم، قال القرآن بعد ذلك: وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ [آل عمران:126].

9 - إن التقوى: سبب لعدم العدوان وإئذاء عباد الله، قال القرآن: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2]، وقال القرآن في قصة مريم: فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا [مريم:18،17].

10 - إن التقوى: سبب لتعظيم شعائر الله، قال القرآن: وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ [الحج:32].

11 - إنها سبب: لصلاح الأعمال وقبولها، ومغفرة الذنوب، قال القرآن: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [الأحزاب:71،70].

12 - إن التقوى: سبب لغض الصوت عند رسول الله ، وسواء كان ذلك في حياته، أو بعد وفاته في قبره قال القرآن: إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى [الحجرات:2].

13 - إن التقوى: سبب لنيل محبة الله عز وجل وهذه المحبة تكون في الدنيا كما تكون في الآخرة، كما قال في الحديث القدسي من الله عز وجل: { ما تقرّب إليّ عبدٌ بشيء بأفضل مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذ بي لأعيذنه } قال القرآن: بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ [آل عمران:76].

14 - إن التقوى: سبب لنيل العلم وتحصيله قال القرآن: وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ [البقرة:182].

15 - إن التقوى: سبب قوي تمنع صاحبها من الزيغ، والضلال بعد أن مَنّ الله عليه بالهداية، قال القرآن: وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأنعام:153].

16 - إن التقوى: سبب لنيل رحمة الله، وهذه الرحمة تكون في الدنيا كما تكون في الآخرة، قال القرآن: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ [الأعراف:156].

17 - إنها: سببٌ لنيل معية الله الخاصة، فمعية الله لعباده تنقسم إلى قسمين:

معيّة عامة: وهي شاملة لجميع العباد بسمعه، وبصره، وعلمه، فالله سبحانه سميع، وبصير، وعليم بأحوال عباده، قال القرآن: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ [الحديد:4].

وقال القرآن: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا [المجادلة:7].

وأما المعية الثانية: فهي المعيّة الخاصة: التي تشمل النصرة، والتأييد، والمعونة، كما قال القرآن: لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا [التوبة:40]. وقال القرآن: لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه:46]. ولا شك أن معيّة الله الخاصة تكون للمتقين من عباده، قال القرآن: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ [النحل:6]. وقال القرآن: وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ [البقرة:194].

18 - إن العاقبة تكون لهم، قال القرآن: وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى [طه:46]، وقال القرآن: وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ [ص:49]، وقال القرآن: إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ [هود:49].

19 - إنها: سببٌ لحصول البشرى في الحياة الدنيا، سواء بالرؤيا الصالحة، أو بمحبة الناس له والثناء عليه، قال القرآن: الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ [يونس:64،63].

قال الامام أحمد عن أبي الدرداء عن النبي في قول القرآن: لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا قال: ( الرؤيا الصالحة يراها المسلم، أو تُرى له ).

وعن أبي ذر الغفاري أنه قال: يا رسول الله، الرجل يعمل العمل، ويحمده الناس عليه، ويثنون عليه به فقال رسول الله : { تلك عاجل بشرى المؤمن }.

20 - إن التقوى: إذا أخذت النساء بأسبابها والتي من ضمنها عدم الخضوع في القول فإنها تكون سبباً في ألا يطمع فيهن الذين في قلوبهم مرض، قال القرآن: يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفًا [الأحزاب:32].

21 - إن التقوى: سببٌ لعدم الجور في الوصية، قال القرآن: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ [البقرة:180].

22 - إن التقوى: سببٌ في إعطاء المطلقة متعتها الواجبة لها، قال القرآن: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ [البقرة:241].

23 - إن التقوى: سببٌ في عدم ضياع الأجر في الدنيا والآخرة، قال القرآن بعد أن منّ على يوسف عليه السلام بجمع شمله مع إخوته: إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ [يوسف:90].

24 - إن التقوى: سببٌ لحصول الهداية. قال القرآن: ألم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ [البقرة:2،1].

عدل الفوائد المترتبة على التقوى في الآخرة

1 - إن التقوى: سببٌ للإكرام عند الله عز وجل، قال القرآن: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [الحجرات:11].

2 - إن التقوى: سببٌ للفوز والفلاح، قال القرآن: وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ [النور:52].

3 - إنها: سببٌ للنجاة يوم القيامة من عذاب الله، قال القرآن: وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا [مريم:72،71]. وقال القرآن: وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى [الليل:17].

4 - إنها: سببٌ لقبول الأعمال، قال القرآن: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [المائدة:27].

5 - إن التقوى: سببٌ قويٌ لأن يرثوا الجنة، قال القرآن: تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا [مريم:63].

6 - إن المتقين: لهم في الجنة غُرفٌ مبنيةٌ من فوقها غُرف، قال القرآن: لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ [الزمر:20].

وفي الحديث: { إن في الجنة لغرفاً يرى بطونها من ظهورها، وظهورها من بطونها } فقال أعرابي: لمن هذا يا رسول الله؟ قال : { لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وصلّى بالليل والناس نيام }.

7 - إنهم بسبب تقواهم: يكونون فوق الذين كفروا يوم القيامة في محشرهم، ومنشرهم، ومسيرهم، ومأواهم، فاستقروا في الدرجات في أعلى عليين، قال القرآن: زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ [البقرة:212].

8 - إنها: سببٌ في دخولهم الجنة، وذلك لأن الجنة أُعدت لهم، قال القرآن: وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [آل عمران:133]. وقال القرآن: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ [المائدة:65].

9 - إن التقوى: سببٌ للتكفير من السيئات، والعفو عن الزلات قال القرآن: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا [الطلاق:5]، وقال القرآن: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ [المائدة:65].

10 - إن التقوى: سبب لنيل ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، قال القرآن: جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ [النحل:31].

11 - إن التقوى: سبب لعدم الخوف والحزن وعدم المساس بالسوء يوم القيامة، قال القرآن: وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [الزمر:61] وقال القرآن: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ [يونس:63،62].

12 - إنهم يحشرون يوم القيامة وفداً إليه تعالى، والوفد: هم القادمون ركباناً، وهو خير موفود، قال القرآن: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا [مريم:85].

قال ابن كثير: عن النعمان بن سعيد قال: ( كنا جلوساً عند علي فقرأ هذه الآية: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا.. قال: لا والله ما على أرجلهم يحشرون، ولا يحشر الوفد على أرجلهم، ولكن بنوق لم ير الخلائق مثلها، عليها رحائل من ذهب، فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة ).

13 - إن الجنة: تقرب لهم، قال القرآن: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ [الشعراء:90]، وقال القرآن: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ [ق:21].

14 - إن تقواهم: سبب في عدم مساواتهم بالفجار والكفار، قال القرآن: أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ [ص:28].

15 - إن كل صحبة وصداقة لغير الله فإنها تنقلب يوم القيامة إلى عداوة إلا صحبة المتقين، قال القرآن: الأَخِلاَّء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ [الزخرف:67].

16 - إن لهم مقاماً أميناً وجناتٍ وعيوناً.. إلخ - كما قال القرآن: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ (53) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ (54) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (55) لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ [الدخان:51-56].

17 - إنه لهم مقعد صدق عند مليك مقتدر، قال القرآن: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ [القمر:55،54].

18 - إن التقوى: سبب في ورود الأنهار المختلفة، فهذا نهر من ماء غير آسن، وذلك نهر من لبن لم يتغير طعمه، وآخر من خمر لذة ااشاربين، قال القرآن: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ [محمد:15].

وفي الحديث: أن النبي قال: { إذا سألتم الله تعالى فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، ومنه تفجر أنهار الجنة، وفوقه عرش الرحمن }.

19 - إن التقوى: سبب المسير تحت أشجار الجنة، والتنعم بظلالها، قال القرآن: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ (41) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (42) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [المرسلات:41-43]، فعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : { إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها } [البخاري].

20 - إن لهم البشرى في الآخرة بألا يحزنهم الفزع لأكبر، وتلقى الملائكة لهم، قال القرآن: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ [يونس:62-64].

قال ابن كثير: ( وأما بشراهم في الآخرة فكما قال القرآن: لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ [الأنبياء:103] ).

21 - إن المتقين: لهم نعم الدار، قال القرآن: وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ [النحل:30].

22 - إن المتقين: تضاعف أجورهم وحسناتهم، كما قال القرآن: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ [الحديد:28]. كفلين: أي أجرين.

عدل وصلات خارجية

جميع الحقوق محفوظة لموقع بيت العرب @ www.arabshome.com

الاتصال بنا الصفحة الرئيسية راديو بيت العرب منتديات الحوار للأعلان الأعلى