|
الجمارا גמרא تعني التكملة (من الفعل جَمَر الذي يعني في العبرية: أتمّ، و في الآرامية يعني درس). يتكون التلمود من مكونين أساسيين الأول هو المشناه و الثاني هو الجـِمارا. و الجمارا هي نقاش حول المشناه. إذ بعد سنة 200 للميلاد و على مدى ثلاثة قرون جرى على المشناه تحليل و نقاش في فلسطين و بابل و يُعرف هذا التحليل باسم الجمارا. و يـُشار إلى حاخامي الجمارا باسم الشّـُراح (أمورائيم). و تحليل الأمورائيم يتركـّز على إيضاح آراء و أقوال و وجهات نظر التـّنائيم (أي المعلمين و هم حاخامو المشناه).
تُطرح الجمارا على شكل سجال جدلي بين اثنين من الحاخاميم مـُتناقضين في الرأي (و مراراً ما يكونان مـُغفلي الهويّة، و ربما حتى خياليين)، يُصطلح على تسميتهما بـ مـَشكان (أي السائل) و تـَرتسان (أي المُجيب). و هذه السجالات تشكل الكتل البنائية للجمارا. و اسم الفقرة الواحدة من الجـِمارا هو سُوجياه (أي المسألة، و جمعها سُوجيوت). و ترد مقاطع الجمارا بالآرامية.
الجمارا بالأساس وثيقة تشريعية لكنها فوق ذلك تزود المشناه بالجدال حول المواد اللامعيارية (أي الأجدائية أو الهجدائية) و التفاسير التوراتية، كما أنها مصدر للتاريخ و الأساطير.
و رغم أن المشناه واحدة، لكن هناك نوعان من الجمارا: اليورشلمية و البابلية و بالتالي ينبثق عنها تلمودان: بابلي و يروشلمي. لكن لما كانت الجمارا البابلية أكمل من الفلسطينية فإن التلمود البابلي هو الأكثر تداولا و هو الكتاب القياسي عند اليهود.
عدل المصادر
التلمود كتاب اليهود المقدس: لـ أحمد إيبش، دار قتيبة، دمشق (2006)
|