يعود تاريخ الحضارة الإيرانية وثقافتها، إلى أكثر من ألفي سنة، وفي الحقبة الزمنية التي دخلت فيها جماعات مختلفة من الأصل الآري _ مثل الماديين (الميديين)، والبارسيين(الفرس)، والفريتيين (الاشكانيين)_الأرض التي عرفت في ما بعد بإسم إيـــران. ونلاحظ أن الحكومات التي كانت قبل البارسيين، لم تعرف الوحدة المتكاملة والأستقرار، بل كانت مستغرقة في حروب قبلية، إذ يمكننا أن نعد قيام الدولة الاخيمنية (حكم قورش) 500 قبل الميلاد، بداية لتاريخ الحكم الإمبراطوري، الذي يقوم على توارث الحكم في الأسرة الملكية.
وإن هذا النوع من الحكم الذي يقوم على التسلط والأستبداد، إستمر في السلالات الملكية التي تلت السلالة الاخيمنية مثل الأشكانية والساسانية. أما عقيدة الشعب في تلك الحقبة فكانت غالبا الزردشتية.(1)
ولقد بقيت إيران تفتقد إلى حكومة مركزية موحدة منسجمة، إذ كانت تحكم حكومات إقليمية محلية نقاط مختلفة من البلاد حتى قيام الملكية الصفوية (1501) ثم تلته السلالة الملكية الأفشرية و بعدها الزندية فالقجارية، ولقد استمر هذا النوع من الحكم الإستبدادي سائدا في إيران، حتى إنقراض السلالة البهلوية التي تلت القاجارية والتي كانت آخر نظام ملكي امبراطوري في تاريخ إيران.
وجدت آثار تدل على وجود إنسان ما قبل التاريخ يرجع تاريخه لخمسة آلاف سنة ق.م. كما عثر علي حضارة متقدمة من بينها القطع الفخارية المتطورة في سيالك قرب كاشان قبل مجيء قبائل الفرس إلى إيران. ثم ظهر الفرس الأوائل في هضبة إيران الوسطى في مطلع القرن السادس ق.م. وبعد سقوط نينوى عاصمة الإمبراطورية الآشورية عام 612 ق.م. قام قورش بتأسيس الإمبراطورية الفارسية عام 559 ق.م. وضم الميديين والليديين والكلدانيين في بلاد مابين النهرين له بما فيها مدينة بابل .
ومات قورش عام 530 ق.م. وتولي ابنه قمبيز الثاني الذي إستةلي علي مصر عام 525 ق.م. وأصبحت إمبراطوريته تمتد من نهر السند حتي نهر النيل وفي أوروبا حتي مقدونيا التي كانت تعترف بالسيادة الفارسية. وبعد إنتحاره عام 533ٌ ق.م. تولي ابنه داريوس (دارا) الأول (الأكبر) وأخمد الحروب وحكم الإمبراطورية الفارسية حكما مطلقا لأنه يتمتع بالحق الإلهي وكانت البلدان التابعة له تتمتع بحكم ذاتي وكان الحكام بها أقوياء يتجسسةن لحسابه . وكان متسامحا مع هذه البلدان ولم يخضع شعوبها لعقيدته أو للثقافة الفارسية. وأنشأت هذه الإمبراطورية الطرق المتفرعة والتي كانت توصل مدبنة سوس العاصمة بالخليج جنوبا وبالبحر الأبيض المتوسط وبحر إيجه. وأقيم نظام البريد . وظل داريوس في حرب مع الإغريق حتي وفاته عام 486 ق.م. وكان قد أخضع المدن الإغريقية في آسيا الصغرى.
وبعده تولي ابنه إجزركسيس الذي أخمد ثورة المصريين علي حكم الفرس. وأراد أن ينتقم من أثينا واليونانيين بعد تمرد الأيونيين أيام أبيه. فتواصلت مسيرة جيشه حتي بلغت الأكروبول علي مشارف أثينا. لكنه إنهزم أمام صمود الأثينيين عام 497 ق.م. وأغرقوا الأسطول الفارسي في مياه ميكال. وفي القرن الرابع ق.م. ضعفت دولة الفرس . وكانت فريسة سهلة للإسكندر الأكبر ودارت بينه وبينها حروب إستمرت منذ عام 334 ق.م. وحتي 330 ق.م. وظلت تحت حكم ملوك الإغريق حتي إستولي عليها الرومان ما بين القرنين الثاني والأول ق.م. حتي قام أردشير عام 227 م. بتأسيس الإمبراطورية الساسانية الفارسية التي ظلت قائمة حتي أسقطها المسلمون في فتوحاتهم الكبري بالقرن السابع. أصل كلمة إيران كلمة آري (آريون) وتعني "الطاهر" والإيرانيون لا ترجع أصولهم لقبائل شمال وشرق الهند كما يقال وانما كانت تلك المنطقة تتبع لبلاد فارس.
وقد نزحوا إلي غرب فارس عام 2000ق.م. أيام حكم الآشوريين. واقاموا لهم إمبراطوريتهم الفارسية التي بلغت أوجها أيام الملك قورش عام 55 ق.م. والإمبراطور دارا وخلفه زيركس حيث كانت تضم مصر السفلى (الدلتا) واليونان وآسيا الصغري و أجزاء مما يعرف حاليا بباكستان وتركستان .أقاموا خدمة بريدية، ومهدوا الطرق ، وشجعوا التجارة وفنون الكتابة. وحاولوا دمج الحضارات البابلية مع الفرعونية والآشورية والليدية (أنظر: ليديا)، إلا أن الإسكندر الأكبر أسقط هذه الإمبراطورية في القرن الرابع ق.م. لكنهم استطاعوا التخلص من حكم الإغريق لبلدان الشرق الأدنى إبان القرن الثالث ق.م.، واستعادوا قوتهم. لكن الساسانيين استغلوا النزاعات الداخلية ووحدوا فارس. وقاموا [[صورة:بنهضة . لكنهم دخلوا في حروب مستمرة مع البيزنطيين طوال أربعة قرون حتى جاء الإسلام في القرن السابع الميلادي .و فيما بعد , انتقلت مجموعات ايرانية الى الصومال من مدينة بندر عباس ولنجة في نهاية القرن 18,و السبب هو ان الصومال كانت تنتشر فيه تجارة الحرير, والسجاد اليدوي , والذهب ,و استقر معظم التجار الايرانيون في الصومال الوسط في مدينة تدعى حمر, وسمي الايرانيون في الصومال الشمالي باسم (الدقحلي ), وتعني (عابدوا الحجر), نسبة الى ان الايرانيون يستخدمون الحجارة في اغراض دينية.والمعروف ان الصوماليون الشماليون يعادون الايرانيين ,لاسباب منها ان الايرانيين تزوجوا من عبيد الذين كانوا يعملون لدى الشماليين, اما في الجنوب الصومالي ,فان الايرانييون كونوا عائلاتهم وتزاوجو من العبيد الصوماليين , وادت هذه الاختلاطات الى انتاج قبائل الهوية الجنوبية,
السياسة ==
عدل النظام السياسي
تتبع إيران نهجا أسلاميا في الحكم وتطبق منهج المذهب الشيعي الاثني عشري. ونظامها يخضع في كل قراراته لمجلس صيانة الدستور . كما ان إيران على عداء مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مع أن فضيحة إيران-كونترا كشفت عن بيع أميركا وإسرائيل أسلحة لإيران أثناء حربها مع العراق مقابل ورقه الضغط الإيرانية وهي تحرير رهائن السفارة الأمريكية في طهران.[بحاجة لمصدر]
عدل التقسيم الاداري
المقال الرئيسي: محافظات إيران
تتألف إيران من 30 محافظة:
عدل علاقة إيران بالعرب
- مقالة رئيسية: العرب وإيران
تختلف العلاقات الإيرانية العربية بإختلاف الدول .
عدل مع دول الخليج العربي
تشهد العلاقة توترا بين إيران و دول الخليج بشكل أساسي بسبب قضية الجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها إيران أبو موسى، طنب الكبرى وطنب الصغرى .و التي تناور إيران برفض متواصل للتفاوض حولها .[1] كما شكل الإختلاف المذهبي سببا لتوتر العلاقات . و في الفترة الأخيرة ازداد توتر الأمور بعد بدء إيران بتطوير قدراتها النووية و خوف دول الخليج من أن يكون هذا التطوير تهديدا لاستقرار المنطقة .
عدل مع السعودية
كانت العلاقة مع السعودية تتميز بالتوتر، ولكن العلاقات تحسنت في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، الا أن السعودية مالبثت أن اتهمت إيران بالتدخل في شؤون دول المنطقة كالعراق و لبنان .[2].
عدل مع البحرين
تمتاز العلاقات السياسية بين البحرين و إيران بالتوتر بسبب إتهام البحرين لإيران بمحاولات زعزعة إستقرار الجزيرة منها ماصرح به مستشار خامنئي "حسين شريعتمداري" في يوليو 2007 ، بأن البحرين محافظة إيرانية [3]، و إن كان نسبة كبيرة من سكان البحرين هم من نفس المذهب الشيعي لغالبية سكان إيران .
عدل مع العراق
مرت الدولتان منذ استقلال العراق بفترة سيئة، خاصة خلال (حرب الخليج لمدة ثمان سنوات). و في الأونة الأخيرة تحسنت العلاقات بين الدولتين خصوصاً بعد زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى العراق و إن كانت هناك إتهامات متتالية لإيران بالتدخل في إستقرار العراق و آخرها دعم الجماعات الإرهابية مثل تنظيم القاعدة [و دعمها لحركة مجاهدي خلق هناك] [4].
عدل مع سوريا
تشكل إيران و سوريا حلفا قويا منذ الثورة الإسلامية في إيران . فلم تقف سوريا ضد إيران أثناء حربها مع العراق . و استمر التعاون السوري الإيراني في مختلف المجالات . و تعززت هذه العلاقات إلى حلف استراتيجي بعد استلام الرئيس أحمدي نجاد و الرئيس بشار الأسد الحكم في بلديهما .
عدل مع الجزائر
توجد حاليا علاقات جيدة بين الجزائر و إيران، وصلت إلى ذروتها بزيارة الرئيس الإيراني نجاد إلى الجزائر في أغسطس 2007 .[5] وتمر العلاقات الجزائرية الإيرانية بأفضل حالاتها قياسا إلى تاريخ العلاقات بين البلدين . توترت العلاقات بينهما في عز الازمة الجزائرية الأمنية حين اتهمت الجزائر إيران بدعم جماعات ارهابية في أراضيها، و وصلت إلى حد طرد الديبلوماسيين الإيرانيين من الجزائر[6]ومع مجيئ الرئيس الجزائرى عبد العزيز بو تفليقة سعى لعودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين . تدعم الجزائر إيران في سعيها لامتلاك "برنامج نووى سلمى" وتسعى لاكتساب الخبرة الايرانية في مختلف القطاعات العسكرية و الاقتصادية .[بحاجة لمصدر]
عدل مع مصر
كانت العلاقات مقطوعة بشكل عام ، منذ تولي الخميني مقاليد الحكم في إيرن بعد وقوع الثورة فيها، وإيواء مصر للشاه السابق محمد رضا بهلوي الذي دفن في القاهرة. و اشادة إيران بالمجموعة التي اغتالت الرئيس المصري الراحل أنور السادات . تم استئناف العلاقات بين البلدين في 1991 على مستوى مكتب لرعاية المصالح، و التبادل التجاري بين البلدين ضئيل نسبيا، يتراوح بين 20 و 30 مليون دولار أمريكي سنويا .[7] و مؤخرا تزايد التوتر بين البلدين بسبب فيلم من انتاج إيراني يصف الرئيس السادات "بالخائن" في حين يصف من قتله "بالشهداء" . [8].
عدل مع الأردن
تعتبر العلاقات غير ودية، و خاصة بسبب توقيع الأردن اتفاقية سلام وادي عربة مع إسرائيل وجانب أخر من اتهامات ملك الأردن عبد الله الثاني بالتحذير من خطر إيران في المنطقة عبر تحذيره من خطر ما وصفه "بالهلال الشيعي" .
عدل مع لبنان
هناك علاقات "جيدة" على المستوى الديبلوماسي بين إيران ولبنان، بالرغم من إتهام إيران من قبل قوى "تحالف 14 آذار" اضافة إلى دول كالسعودية بدعم و تمويل منظمة حزب الله [9]. رغم أن لبنان منقسم حول طبيعة العلاقات مع إيران . فالبعض يراها "حليفا هاما" . و البعض يراها تتدخل بشوؤن البلد "بشكل سافر" . و هذا الإنقسام موجود أيضا في العراق .
عدل مع فلسطين
شكلت حاليا إيران حلفا مع حركة حماس. و يعتبر هذا التحالف بشكل عام بسبب العدو المشترك لهما "إسرائيل" و المقاطعة الدولية لكليهما.
أسباب التوتر هي :
- قضية خوزستان أو عربستان .
- قضية الجزر الإماراتية التي تحتلها إيران.
- الحرب العراقية الإيرانية.
- الإختلاف المذهبي.
- التطوير النووي لدى إيران.
- تحالفات دول المنطقة مع أمريكا .
أسباب العلاقات الجيدة :
- محاولة التقريب بين المذاهب الإسلامية .
- العدو المشترك إسرائيل بشكل عام .
- العدو المشترك أمريكا مع بعض الدول العربية .
- دعم القضية الفلسطينية .
- دعم حزب الله و المقاومة بشكل عام .
- الحلف الإيراني السوري.