أجود أصناف التمور من حيث طعمه العسلي ولونه الذهبي، حتى أنه يسمى بـ(دقلة نور). وينضج هذا الصنف من التمور بين شهري أكتوبرونوفمبر من كل سنة، وهو حساس للرطوبة والأمطار. إذ أن الأمطار تضر بالصابة إن نزلت في بداية فصل الخريف. وتتطلب أشجار النخيل الحرارة والري خاصة عندما تكون محملة بعراجينها.
تنتشر أشجار نخيل الدقلة بعدد محدود من البلدان، وتحتل تونس من بينها المرتبة الأولى ثم الجزائر فالولايات المتحدة الأمريكية. وفي تونس تحتل المرتبة الأولى واحات نفزاوة (ولاية قبلي) وتليها واحات الجريد (ولاية توزر)، أما بالجزائر فإن منطقة وادي سوف تعتبر موطن دقلة نور. وفي أمريكا يقع إنتاج هذا الصنف بولايات كاليفوريناوأريزوناوتكساس التي تشبه من مناخها مناخ شمال إفريقيا.
أما تاريخيا فإن ظهور هذا الصنف من التمور يعود إلى بضعة قرون فقط وقد انتشر أولا بواحات الجريد ولم يدخل منطقة نفزاوة إلا في القرن التاسع عشر وانتشر بصفة مكثفة في القرن العشرين، وكان ذلك على حساب الأصناف الأخرى من النخيل. أما في الجزائر، فيرجع أصل نخلة دقلة نور إلى منطقة واد ريغ ومنطقة ورقلة (الشطوط) حيث -اعتمادا على روايات كبار فلاحي المنطقة- تم خلال القرنين الماضيين تحويل أكثر من ألفين فسيلة دقلة إلى منطقتي واد سوف وبسكرة، وبذلك ازدهر بهاتين المنطقتين إنتاج هذا النوع من التمور، وتم أيضا إنشاء مصنع للتعليب وحفظ المنتوج بولاية بسكرة ومنه يتم تصدير الدقلة إلى الخارج.... أما بالولايات المتحدة الأمريكية، فقد نقلت إليها فسائل نخيل الدقلة خلال الحرب العالمية الثانية عن طريق ميناء مدينة قابس التونسية.
لللإعلام أو لمن يهمه الأمر من الجزائرين الغيورين فإن وادي سوف بالصحراء الجزائريةأصبحت منطقة منكوبة بعد إندثار واحات النخيل منذ أكثر من عقد من الزمن و هذا بسبب ظاهرة صعود المياه الجوفية التي قضت على الأخضر و اليابس و منذ ذلك الحين و الفلاحين بالمنطقة ينتظرون إلتفاتة السلطات الرسممية وهذا أولا لتسجيل المنطقة منكوبة بكارثة طبيعية من أجل إمكانية تعويض أزيد من مليون نخلة من أجود النخيل ذهبت أدراج الرياح. ثانيا وهو الشق المهم و الإقتصادي هو امكانية تكفل الدولة بإعادة زراعة النخيل بالطرق الحديثة و بالمناطق الآمنة وتعويض من يرغب من المنكوبين في الرجوع لميدان النخيل كما يصرح الخبير الفلاحي م. بلوم أن امكانية إعادة زرع المليون إلى حدود 3 ملايين نخلة واردة و خلال 3 سنوات فقط إذا إستقدمنا تقنية "نخيل الأنابيب" و التي أصبحت رائدة في دول الخليج
حسب الإحصائيات المتوفرة تحتل البلاد التونسية المرتبة الأولى من حيث الإنتاج، بحوالي 60 ألف طن سنويا تصدر منها كميات هامة إلى أوربا، بما يعود على الاقتصاد التونسي بمبالغ هامة من العملة الصعبة. وتعتبر فرنسا أهم مورد للتمور بصفة عامة ولدقلة نور بصفة خاصة.