الصفحة الرئيسية راديو بيت العرب منتديات بيت العرب خدمات عامه أحوال الطقس محركات البحث للاعلان لدينا للاتصال بنا

الفلوجة 

الفلوجة مدينة في العراق تقع ضمن محافظة الأنبار. وتقع المدينة على بعد 60 كيلو مترا شمال غرب العاصمة بغداد, ويعيش فيها عشائر وأفراد من قبائل عربية تلتزم وتتمسك بالإسلام وتعم ربوعها صحوة إسلامية واعدة.
ومعنى الفلوجة في اللغة هي الأرض الصالحة للزراعة حيث تتفلج تربتها حين يمسها ماء السماء عن خيرات الأرض، إزداد عدد سكان المدينة تدريجيا حتى وصل عددهم إلى مايقارب 473,177 نسمة حسب تقديرات عام 2004م لمنظمة الأمم المتحدة، طبقاً لنظام السابق عام 2003م يبلغ عدد سكان الفلوجة 650 الف نسمة، يقدر عدد سكان المدينة الحالي بحدود 550,000 نسمة. وينحدر أغلب سكان الفلوجة من عشائر الكبيرة في العراق وهي عشائر الدليم بكل فروعها (البوعيسى والبو علوان والمحامدة والفلاحات والحلابسة والبونمر والبوفهد والجميلة)، والكبيسات، وزوبع، بالإضافة إلى مجموعة من العشائر الاخرى وكما يوجد بها مجموعة من الأكراد.
يطلق على المدينة أيضا لقب مدينة المساجد لكثرة المساجد فيها والتي يصل عددها إلى 550 مسجد.

فهرس

عدل نبذة عن تأريخ مدينة الفلوجة

منظر لمدينة الفلوجة
منظر لمدينة الفلوجة

هناك مؤشرات إن المنطقة المحيطة بالمدينة موغلة منذ القدم وإنها كانت مسكونة منذ زمن البابليين. وهناك عدة نظريات عن منشأ تسمية المدينة, أحد هذه النظريات يرجع أصول التسمية إلى الكلمة الاكادية (بلوكاتو) او (فلوقات)، ولم تشير الدراسات التاريخية بالدقة والتحديد عن تاريخ نشوء الفلوجة او استيطان الانسان لها.

أسست الفلوجة على انقاض مدينة الأنبار التاريخية التي فتحها خالد بن الوليد وعرف عن اهلها تدينهم الشديد وسترهم، بل هم أقرب إلى حنابلة نجد في العقيدة والسلوك، وأهلها من العرب الاقحاح والقبائل الاصيلة. وتعرف الفلوجة بمدينة المساجد التي تعانق مناراتها السماء ولها طابع اسلامي وزخارف اخاذة فبها الجامع الكبير المؤسس عام 1899م وجامع الخلفاء وجامع أبي بكر الصديق وجامع عمر بن الخطاب وجامع عثمان بن عفان وجامع علي بن أبي طالب ، وجوامع أخرى كثيرة, وغالب أهل الفلوجة متدينون مثقفون وينتشر بينهم اصحاب الشهادات العليا بشكل يفوق كل المدن العراقية، وتلوح في أوساط الفلوجة صحوة إسلامية واعدة ومتوقدة.

إتخذ العثمانيون مدينة الفلوجة كمحطة إستراحة في الطريق الصحراوي المؤدي إلى بغداد. في عام 1920 ابان الأحتلال البريطاني ، شهدت المدينة اضطرابات بسبب مقتل الضابط الأنكليزي جيرارد ليجمان على يد أحد شيوخ العشائر، أثناء تلك الفترة حدثت معركة شهيرة في الفلوجة انتهت لصالح اهل الفلوجة في حي "سن الذبان".
وفي عام 1941م، حينما فرضت بريطانيا إنتدابها على العراق، بعد أن احتلته قواتها في أعقاب الحرب العالمية الأولى وفصلته عن الدولة العثمانية، حاولت قوات الإحتلال البريطاني دخول الفلوجة لتأديب المقاومة هناك، فواجهت دفاعا مستبسلا وشرسا من أهلها وهزمت بالمدينة.

وفي عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين كانت المنطقة تعتبر أحد المناطق الرئيسية في العراق وكان يتواجد بها عدد كبير من علماء العراق وعدد من أعضاء كبار في الجيش العراقي والحزب الحاكم حزب البعث ولكن هذا لم يمنع من قيام بعض الحركات ضد حكم الرئيس السابق صدام حسين منها حركة محمد مظلوم الدليمي في التسعينات والتي إنتهت بقمعها وإعدام قادتها ومواجهات واسعة في الرمادي.

عدل الفلوجة بعد سقوط بغداد في 9 ابريل 2003م

كانت الفلوجة أحد المدن الهادئة بعد سقوط بغداد مقارنة بالمدن الأخرى حيث لم تقع فيها أعمال السلب والنهب التي أعقبت سقوط بغداد والتي إنتشرت في بعض المناطق في العراق وخاصة العاصمة بغداد. وعندما قامت القوات الأمريكية بدخول الفلوجة وأخذ مركز لها في البنايات المدرسية وبعض الأبنية الرسمية الأخرى ومقرات حزب البعث في 28 ابريل 2003م، قام 200 شخص من سكان المدينة بتظاهرة إحتجاجية على تصرفات الجنود الأمريكان من اعتقالات ومداهمات وسرقة محتويات البيوت، وأنتهت هذه التظاهرة بصورة عنيفة حيث قتل 17 من الأشخاص المشاركين في التظاهرة، أمام إحدى المدراس التي أستخدمها الجيش الأمريكي كمواقع عسكرية، ويعتبر بعض المراقبين هذه الحادثة الشرارة الأولى التي أدت فيما بعد إلى نشوب عمليات المقاومة ضد جيش الإحتلال الأمريكي وإلى ما يعرف بمعركة الفلوجة الاولى.

وفي 31 مارس 2004 وقعت عملية غطتها وكالات الأنباء بكثافة حيث تم قتل أربعة من قوات المرتزقة من شركة بلاك وتر الأمريكية في المدينة وتم سحل جثثهم في الشوارع وحرقها ولتعلق الجثث فيما بعد على جسر في أطراف المدينة يطل على نهر الفرات.

وردت القوات الأمريكية على هذه العملية بسلسلة من القصف المكثف انتقاماً من أهالي المدينة بحجة القضاء على القاعدة وحاولوا السيطرة على المدينة وذلك بمساعدة افواج من الحرس الحكومي العراقي إلا إن أهالي الفلوجة تصدوا لقوات الاحتلال الأمريكية المدججة بالسلاح وحرموها من السيطرة على المدينة، وقد تكبدت القوات الأمريكية وقوات المرتزقة خسائر جسيمة وواجهت قتالاً شرسا من أبناء الفلوجة، فخرجت القوات الأمريكية من الفلوجة ذليلة بعد سنة كاملة من القتال وقد برز أسم عمر حديد المحمدي أثناء معركة الفلوجة الأولى والتي انتهت بهزيمة قوات الأمريكية.
يقال ان 2,220 جندي أمريكي قتل وتعرض 17,000 جندي للإصابة وقتل 4,000 من عناصر قوات المرتزقة أثناء معركة الفلوجة الأولى، حسب السكان المحليون جثث الجنود وعناصر قوات المرتزقة رميت في النهر والصحراء.[1

قدر عدد المقاتلين بالفلوجة أثناء المعركة الأولى بحدود 300 إلى 600 مقاتل، وهم من سكان مدينة المحليون ومن عناصر الجيش السابق وقد كان هناك مقاتلين عرب ولكن اعدادهم صغيرة جداً لا تتجاوز عشرين مقاتل فقط.[2
إستمرت معركة الفلوجة الأولى عام كامل وبضعة أشهر انتهت المعركة لصالح المسلحين وعجزت القوات الأمريكية عن اخذت جثث قتلاها، لم تنتهي المعركة إلا بعد ان قام قادة الجيش الأمريكي بإرسال ما يسمى بالحزب الإسلامي للفلوجة لعقد هدنة لإخراج ما تبقى من الجنود الأمريكيين، وقد دعى القياديون بالحزب الإسلامي النازحين إلى العودة إلى المدينة للتصويت لهم بالانتخابات، بعض التقارير تعطي عدد القتلى الجنود الأمريكيين وقوات المرتزقة بحدود 37 الف قتيل ومصاب، إستنادا إلى الاحصائيات الواردة في التقارير الطبية والمنظمات الانسانية بالمدينة فقد قتل 12 من المسلحين فقط سبب ان المسلحين كانوا قليلي العدد منذ البداية وقتل ما بين 200 إلى 616 من المدنيين (غالباً نتيجة للقصف).
بعد المعركة الأولى قام عبد الله الجنابي بارسل الدعم والمقاتلين إلى مدينة كربلاء والنجف لقتال الجيش الأمريكي ولكن بعد قتالهم الجيش الأمريكي قامت مجاميع جيش المهدي بتسليمهم إلى القوات الامريكية.

وأما خلال معركة الفلوجة الثانية فقد استعانت القوات الأمريكية بعملاء للحكومة العراقية من غير الطائفة السنية ساهموا كثيراً بحسم المعركة سلفاً فكانوا يدلون بالمعلومات عن أماكن تواجد المسلحين وملاجئ السكان ليتم قصفها لاحقاً بعد إنسحابهم من المدينة. قبل الهجوم البري على المدينة قامت القوات الأمريكية بقطع تيار الكهرباء والمياة عن المدينة وبقصف المدينة لأكثر من خمسة أشهر متواصلة منذ الشهر الخامس 2004 إلى بداية الهجوم في نهاية العام وقامت القوات الأمريكية بتدمير المستشفيات والمراكز الطبية وقد إستعمل الجيش الأمريكي مختلف الاسلحة الكيماوية المحرمة دولياً قنابل فوسفورية و قنابل النابالم شديدة الاحتراق على أهالي الفلوجة فأدى إلى مقتل العديد من النساء والاطفال والشيوخ ونزوح الآلاف من أهالي المدينة وثم من قامت القوات الأمريكية وقوات المرتزقة بمساندة القوات الحرس الوطني باجتياح المدينة وبتدمير بنايات ومساجد وبيوت المدينة.

إستمرت المعركة الثانية نصف سنة او اكثر وقتل 63 من المسلحين وقتل 1,455 من المدنيين وقد تم دفن جميع القتلى في مقبرة واحدة يطلق عليها اسم "مقبرة الشهداء"، وقد جرح وأصيب عدد كبير من المدنيين (نتيجة للقصف والغازات السامة) تراوحت الإصابات بين الجروح الطفيفة وبين الحروق من الدرجة الأولى والثانية .
استطاعت القوات الأمريكية دخول شوراع المدينة ولكن بعد دخولها عادات الجماعات المسلحة وقد استمرت الاشتباكات والمواجهات حتى أواخر عام 2007م.

عدل الوضع الحالي لمدينة الفلوجة

قدر عدد النازحين من الفلوجة بحدود النصف مليون إنسان، نزح اهالي الفلوجة إلى المدن والقرى المحيطة بالفلوجة الحبانية والكرمة والصقلاوية وبغداد وابي غريب والمحمودية واليوسفية والرمادي والعامرية(عامرية الفلوجة) والخالدية وهيت والحقلانية والزيدان وحصيبة. سمح لنازحين من سكان الفلوجة بالعودة إلى منازلهم في منتصف ديسمبر 2004م بعد إجراء تدقيقات تحليلية على العائدين حيث زود العائدون ببطاقات شخصية خاصة من قبل القوات الأمريكية.

تعرضت المدينة إلى أضرار في بناياتها وبنيتها التحتية خلال معركة الفلوجة الثانية التي أعقبت غزو العراق و سقوط بغداد في 2003م، والتي قدرت بإلحاق أضرار في 90% من مرافق وبنايات المدينة.
إستنادا إلى تقارير القوات الأمريكية فإن أكثر من نصف البيوت في الفلوجة والتي ويقدر عددها 39,000 منزل من 50,000 منزل قد تعرضت إلى أضرار واستنادا على تقارير من شبكة ان بي سي (NBC) الأخبارية فان 9000 منزل قد دمر وقد قامت القوات الأمريكية بتعويض 15 طلب تعويضا عن الأضرار فقط.

الهجوم على الفلوجة لم يكن ابداً مبرر وكان ممكن تفادي أحداث الفلوجة وتدمير البيوت وجميع الأحداث التي لحقتها ولكن الرئيس العراقي علاوي أراد سفك الدماء وقد وصف تدمير البيوت بالمدينة بالانتصار العظيم على الأشرار والإرهابيين والقوات الأمريكية أرادت الانتقام لقتلى جنودها بتدمير أكبر قدر ممكن من المدينة.

حتى اليوم عدد الذين قتلوا بسبب القصف والاسلحة الكيماوية غير معروف ، قبل وخلال معارك الفلوجة شهدت مدينة الفلوجة أكبر موجة نزوح في تاريخ العراق، عدد السكان قبل المعارك غير معروف بالضبط، والإحصائيات الرسمية غير دقيقة إو غير حيادية فالبيت الواحد بالفلوجة كان يحتوي على ثمانية إلى ثلاثين فرد، حسب منظمة الأمم المتحدة لعام 2003م يبلغ عدد السكان 425 الف نسمة وحسب المنظمة عام 2004م يبلغ عدد سكان مدينة الفلوجة 473 الف نسمة وحسب النظام السابق يبلغ عدد سكان المدينة 650 الف نسمة ، حسب المجلس المحلي لمدينة الفلوجة عام 2004م يبلغ تعداد السكان 700 الف نسمة فالمدينة ذات كثافة سكانية عالية. حسب تخمينات وزارة التجارة أوائل عام 2005م يبلغ عدد سكان مدينة الفلوجة 350 الف نسمة ومع وجود 450 الف نازح في القرى ومدن الصقلاوية والكرمة والحبانية والعامرية وعموم مدن الأنبار، بعد معارك الفلوجة منذ بداية عام 2005م حتى أواخر 2007م لم تشهد الفلوجة يوماً واحداً دون قتال أو تفجيرات أو موجهات مسلحة، القوات الأمريكية انتقاماً لقتالهم كانوا يعتقلون عوام ناس بشكل عشوائي و يقومون بتعطيل ومنع جميع الخدمات ومشاريع الصحية والخدمية.[3

تنظيم التوحيد والجهاد والذي أصبح يسمى لاحقاً بالقاعدة كان يدعي قتال القوات الامريكة ودفاع عن أهالي المدينة ولكن خلال سنوات 2005م و2006م و2007م و2008م قام التنظيم بقتل العديد من أهالي المدينة الاستاذة والطلاب والعلماء وشيوخ العشائر وكذالك استهدف الجماعات المسلحة التي تقاتل الجيش الأمريكي للأسباب وحجج واهية واستعمل التنظيم في عملياته واغتيالاته تفجيرات المفخخات وغاز الكلور السام، وقد قام هذا التنظيم بقتل وتسبب بقتل الكثير من الاهالي في الأنبار وفي قضاء الفلوجة وقراه خاصة، وقد قام الشيخ مشحن الجميلي شيخ عشيرة الجميلة و الشيخ عيفان العيساوي شيخ عشيرة البوعيسى والشيخ عبد الستار الريشاوي من الرمادي بطرد هذا التنظيم من المدينة و من قضاء الفلوجة.

عدل إنسحاب القوات الأمريكية من الفلوجة 2008

مدينة الفلوجة
مدينة الفلوجة

تشهد الفلوجة هدوء واستقرار بعد سيطرة الشرطة على مدينة الفلوجة وطرد تنظيم القاعدة وبعد إنسحاب القوات الأمريكية من القواعد والثكنات العسكرية في بداية شهر آيار/مايو من سنة 2008م.

احمد سيف الطائي عضو مجلس مدينة الفلوجة طلب من الدول العربية المساندة بالمال وبالأدوية والأطباء وحاجات ومواد البناء للإعمار بالمدينة.
حسب تصريحات قيادة شرطة الفلوجة فقد عاد (155,000 شخص) من النازحين إلى الفلوجة خلال عامي 2007م-2008م.

ويعود للفلوجة ستة آلاف وخمسمائة شخص بشكل شهري واما النازحين الذين يسكنون مدينة العامرية فقد استقروا فيها ومنحت الشقق والعمارات السكنية لهم مجاناً.


الأنبار مدن الأنبار في العراق علم العراق

الرمادي| الفلوجة| الخالدية| هيت| حديثة| الحقلانية| الحبانية| الرطبة| النخيب| عانة| راوة| الكرمة| أبي غريب| الحصوة| كبيسة| العامرية| الوليد| عكاشات| البغدادي| بروانة| الرحالية| الزيدان| الصقلاوية| النعيمية| الريحانة| الثرثار| الجبه| الصكرة| حصيبة الشرقية| الكرابلة| العبيدي| السجر| الساجرية| الحميرية| الجزيرة| الفرات| المحمدي| القائم|

جميع الحقوق محفوظة لموقع بيت العرب @ www.arabshome.com

الاتصال بنا الصفحة الرئيسية راديو بيت العرب منتديات الحوار للأعلان الأعلى