|
الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي القرشي، أبو العباس 668-715 وحكم من 705 حتى 715. أمه وليدة بنت العباس بن حزن الحارثية العبسية. كان ولي عهد أبيه الخليفة عبد الملك بن مروان في دمشق وولي عهده أخوه سليمان بن عبد الملك .
أيام حكم الوليد وفي قمة ازدهار الدولة الاموية وجه القادة من دمشق لفتح البلاد في مختلف الاتجاهات ، وكان من رجاله محمد بن القاسم و قتيبة ابن مسلم و موسى بن نصير و طارق بن زياد . بلغت الدولةالأموية في عهده أوج عزها حيث فتحت جيوشه بخارى وسمرقند وخوارزم، وفرغانة والهند وطنجة والأندلس. امتدت في زمنه حدود الدولة الإسلامية من المغرب الأقصى وو إسبانيا غربا ووصل اتساع الدولة الأموية إلى بلاد الهند وتركستان فأطراف الصين شرقا في وسط اسيا لتكون بذلك الدولة الأموية أكبر امبراطورية اسلامية عرفها التاريخ .
اهتم بالعمران في مدن الدولة وفي عاصمتها دمشق وأنشأ الطرق بخاصة الطرق المؤدية إلى الحجاز، كما حفر الآبار على طول هذه الطرق، ووظف من يعنى بهذه الآبار ويمد الناس بمياهها. أول من أقام المستشفيات في الإسلام وحجز المجذومين وأجرى لهم الأرزاق ، وأعطى لكل أعمى قائدا ولكل مقعد خادما، يتقاضون نفقاتهم من بيت المال، وتعهد الأيتام وكفلهم ورتب المؤدبين، وأقام بيوتا ومنازل لإقامة الغرباء .
من آثار الوليد الخالدة في العمارة الجامع الأموي بدمشق وكان يعد من عجائب الدنيا، ولا يزال حتى اليوم ناطقا بعظمة الوليد ويعد من معالم الاسلام الخالدة عبر العصور ومن آثاره عمارة المسجد النبوي والمسجد الأقصى الذي بدأ به أبوه ، للوليد الكثير من المحاسن في العدل وتوحيد المسلمين وبناء الدولة بكل عظمتها . توفي بدير مران بغوطة دمشق ودفن في دمشق وكان عمره 48 سنة ومدة حكمه عشر سنوات وبضعة أشهر.
|