يعود تاريخ سوريا إلى زمن بعيد حيث تشكل سورية إحدى اهم مناطق الشرق الأوسط التي يعتقد انها شهدت أول تجمعات بشرية زراعية في التاريخ إضافة إلى بلاد الرافدين . و تشكل مع بلاد الرافدين و مصر واحدة من اهم المناطق الأثرية في العالم لذلك تتركز بها زيارات مكثفة للبعثات التاريخية و التنقيب عن الآثار .
يعتبر علماء الآثار سورية مركزا للعديد من أفدم الحضارات على الأرض . فحول بقايا مدينة إيبلا في الشمال السوري ، التي اكتشفت عام 1975 ، يمكن استكشاف واحدة من أقدم الحضارات السامية التي امتدت من البحر الأحمر شمالا إلى تركيا و شرقا حتى الفرات طوال الفترة من 2500 إلى 2400 قبل الميلاد . يعتقد بأن ايبلا تأسست عام 3000 قبل الميلاد و بنت امبراطوريتها تدريجيا عن طريق التجارة مع مدن سومر و أكاد بالاضافة لشعوب المنطقة الشمالية الغربية من سورية . و يقدر أن عدد ساكني ايبلا قد بلغ 260،000 نسمة كانوا يتكلمون لغة ايبلا التي يعتقد بأنها احدى أقدم اللغات السامية. انتهت امبراطورية إيبلا بسيطرة سارغون الأكادي عليها حوالي 2260 قبل الميلاد ، لكن المدينة استعيدت من قبل العموريين بعد عدة قرون و ازدهرت مجددا في بدايات الألفية الثانية قبل الميلاد إلى ان احتلت مجددا من قبل الحثيين .
العقيد أديب بن حسن الشيشكلي (1909 في حماة - 27 سبتمبر 1964 في البرازيل) كان قائد الانقلاب العسكري الثالث في سوريا الذي حدث في سوريا في 19 ديسمبر 1949 ورئيسا لها بين عامي 1953 و 1954.
كان أديب ضابط سابق في الجيش السوري, استولى على السلطة على دفعات منذ عام 1951 وحتى عام 1954 وكان قبلها أحد العسكريين السوريين الذين شاركوا في حرب 1948 وتأثر خلالها بافكار الحزب السوري القومي الاجتماعي.
حياته
ولد عام 1909 في مدينة حماه في سورية، من عائلة كبيرة ومعروفة، نشأ فيها وتخرج بالمدرسة الزراعية في سلمية، ثم بالمدرسة الحربية في دمشق، تطوع في جيش الشرق الفرنسي، ثم انتقل مع غيره من الضباط إلى الجيش السوري، شارك في معركة تحرير سورية من الفرنسيين سنة 1945، ثم كان على رأس لواء اليرموك الثاني بجيش الإنقاذ في فلسطين سنة 1948. وشارك في معركة التحرر من الفرنسيين ( سنة 1945 ) ، ثم كان على رأس لواء اليرموك الثاني بجيش الإنقاذ في معارك فلسطين سنة 1948.
اشترك مع حسني الزعيم في الانقلاب الأول في 30 مارس 1949 ، لكنهما اختلفا فصرفه الزعيم من الخدمة، ولم يلبث أن عاد قائداً للواء الأول برتبة عقيد في عهد سامي الحناوي كما اشترك مع الحناوي في الانقلاب الثاني في 14 مايو 1949 ، لكن الشيشكلي لم يحقق في الانقلابين طموحه الشخصي، فهو مغامر يتطلع إلى السلطة ويبحث عن سلم يوصله إلى قمتها بأسلوب بارع ومقبول من الجماهير. له شقيق هو النقيب صلاح الشيشكلي عضو في الحزب القومي السوري الاجتماعي، وبحكم هذا الواقع ارتبط الشيشكلي بصلات قريبة مع العقيد أمين أبو عساف والنقيب فضل الله أبو منصور اللذين ساهما في اعتقال سامي الحناوي، وانتقض بمساعدتهما على الحناوي أواخر 1949 ، فاستولوا على الحكم ، وتولى الشيشكلي رئاسة الأركان العامة 1951 . كما مهدا الطريق لأديب الشيشكلي المسيطر على مجلس العقداء، لمنازعة رئيس الدولة هاشم الأتاسي على السلطة، حيث أصدر الشيشكلي في صباح (19 كانون الأول/1949) بلاغاً بتوقيعه، أكد فيه إقصاء سامي الحناوي وأسعد طلس عن القيادة، لتآمرهم على سلامة الجيش وكيان البلاد ونظامها الجمهوري.