|
حزب البعث العربي الاشتراكي
|
حزب البعث العربي الاشتراكي حزب تأسس في دمشق، سوريا من قبل أشخاص سوريين عملوا في مجال الفكر والتدريس الجامعي بين عامي 1945 و 1947 متأثرين بثورة أيار / مايو 1941 التي قادها رئيس الوزراء العراقي آنذاك رشيد عالي الكيلاني باشا ضد الإنجليز والحكومة العراقية الموالية. وهو الحزب الحاكم في الجمهورية العربية السورية والحزب الحاكم السابق في العراق قبل غزو العراق 2003. فيما يتعلق بالعراق، فقد منعت الإدارة المدنية الحاكمة في العراق حزب البعث من الاستمرارية كأحد الاحزاب المشروعة، ولايزال الحزب حاكماً في سوريا حتى هذه اليوم.
يوصف حزب البعث على أنه مزيج من الاشتراكية، والقومية العربية. تبنى المبدأ العلماني الذي تتعامل به جميع دساتير العالم الغربي والمنادي بالدين لله والوطن للجميع استناداً للمفكر الليبرالي البراغماتي الأميركي جون ديوي حيث نادى بعدم تغليب أحد الأديان على دين آخر في مجال السياسة العامة وأن تكون الأديان مصدر تشريع للطبقة السياسية من خلال المجالس التشريعية والتنفيذية.
وقد اصطدمت هويته العلمانية مع الحكومات العربية المختلفة في أماكن وجود الحزب. ويرفع الحزب شعار "أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة" أما أهدافه فهي "وحدة، حرية، اشتراكية". وترمز "الوحدة" إلى اتحاد الأقطار العربية، و"الحرية" من القيود الأوروبية وتحرر الأقطار العربية منها.
عدل النشأة والتأسيس
نشأ الحزب كحركة قومية في سوريا مع مطلع القرن العشرين على يد المفكرين السوريين من أمثال زكي الأرسوزي الذي انفصل عن عصبة المد القومي التي كانت تناضل ضد لاتفاق الفرنسي التركي للواء اسكندرون وبالتحديد في سنة 1932 عاد كل من ميشيل عفلق وصلاح بيطار من باريس إلى دمشق، وينحدر الاثنان آنفا الذكر من الطبقة المتعلمة المتوسطة. ومن الأعضاء المؤسسين ابن مدينة دير الزور المحامي الأستاذ جلال السيد. ولاقت الحركة تقبلاً في وسط العسكريين في العراق. وكونا تجمعاً مع الماركسيين سنة 1934 ، وأصدروا مجلة الطليعة وأطلقوا على أنفسهم اسم "جماعة الإحياء العربي".
تم تأسيس حزب البعث بصورة رسمية عند انعقاد مؤتمره الأول في دمشق في 7 ابريل 1947، كما أصدر مجلة "البعث" وتم تأسيس الحزب ليواجه التدخل الفرنسي في شؤون المنطقة العربية وتوطيد القومية العربية. وأصبح له تأثير فعال على الحكم في سوريا بعد الاستقلال سنة 1946. وسرعان ماانتشر الحزب في بعض البلدان العربية كالعراق، ولبنان، والأردن بالإضافة إلى البلد الأصلي سورريا.
في سنة 1953، اندمج حزب البعث مع الحزب العربي الاشتراكي الذي كان يرأسه أكرم الحوراني في حزب واحد أصبح اسمه "حزب البعث العربي الإشتراكي" كحزب قومي علماني يسعى لخلق جيل عربي جديد مؤمن بوحدة أمته. وتخللت هذه الفترة حكومة الوحدة برئاسة جمال عبد الناصر (1958-1961م). بعدها تكونت حكومة الانفصال برئاسة ناظم القدسي. وقد دام الانفصال من 28/9/1961م وحتى 8/3/1963م. ومنذ 8/3/1963م وإلى اليوم أصبحت سوريا تحت حكم حزب البعث العربي الاشتراكي.
عدل أزمة حزب البعث العربي الاشتراكي
وكون الحزب يعتمد في إيديولوجيته على شعار توحيد جميع الدول العربية في دولة واحدة وبتبني المنهج الاشتراكي فيتطلب ذلك منه تطبيق هذه الإيديولوجية. وقد عانى الحزب من ثلاث مشاكل هزت كيانه ومصداقيته، الأولى عدم وجود منهج وبرنامج عمل علمي واضح المعالم يمكن تنفيذ أفكاره على الأرض فبقي أسير أهدافه التي بقيت شعارات لم تجد من ينفذها على بساطتها ويسر تحقيقها. والثانية تسلط أشخاص غير مؤمنين بفكر الحزب على قياداته التنظيمية والرسمية بعد توليه السلطة لأكثر من مرة وفي أكثر من دولة عربية. والثالثة تبنيه لأسلوب تنظيم الأحزاب الشيوعية، أشبه بالتنظيمات الاستخبارية منها إلى التنظيمات السياسية، معتمدةً على أكبر قدر من الاستقطاب الحزبي لمنتمي الحزب دون الاهتمام بنوع العناصر وتأثيرها الاجتماعي، مما شجع المغامرين والانتهازيين بتحقيق المطامح الشخصية وعلى أحداث انشقاقات مستمرة في الحزب منذ نشأته وإلى عام 2004 كآخر انشقاق حدث في فرع اليمن.
عدل مواضيع ذات صلة
عدل وصلات خارجية
|