|
اللغة المندائية هي اللغة الطقسية للديانة المندائية. تستخدم اللغة المندائية الكلاسيكية كلغة طقسية حيث دونت من خلالها الكتب الدينية للديانة الصابئية المندائية. في حين أن اللغة المندائية المحكية و التي تسمى الرطنة هي اللهجة الدارجة من المندائية التي يستخدمها عامة المندائيين في الحياة اليومية رغم انها على حافة الإنقراض حالياً حيث قل استخدامها في الحياة اليومية بشكل كبير, و يجدر بالذكر ان الرطنة يستخدمها مندائيو الأحواز على عكس مندائيي العراق الذين يستخدمون اللهجة العراقية الدارجة في حياتهم اليومية [1] . و تتميز الرطنة بكونها مندائية غير صافية حيث أنها متأثرة بشكل كبير باللغتين العربية و الفارسية. و تصنف اللغة المندائية الكلاسيكية على أنها الفرع الآرامي الشرقي النقي حيث أنها تتميز بصرامتها و عدم تأثرها بأي لهجة أخرى من ناحية القواعد.
عدل تاريخ اللغة المندائية
كانت اللغة المندائية و هي إحدى اللغات الآرامية اللغة المنتشرة في بطائح العراق (جنوب العراق) أو ما يعرف بالسواد قبيل الفتح الإسلامي للعراق. اما في الفترة المعاصرة فيقتصر استخدام اللغة المندائية على الطقوس الدينية و استعمال بسيط في الحياة اليومية قريب من الانقراض. ترابط الفروع المعاصرة للغة الآرامية غامض نوعاً ما و ربما يعود هذا لتطور العديد منها في بيئات منعزلة عن الأخرى مثل لهجات معلولا أو شمال العراق أو الأحواز و جنوب العراق أو منطقة اورمية و لهذا عدت هذه الفروع لغات منفصلة بحد ذاتها. كما أن عملية ربط اللغات الآرامية الحالية باللغة الآرامية القديمة عمل صعب, لكن مع هذا فإن اللغة المندائية تثبت وجود مع مخطوطات بابلية قديمة و مع طريقة تدوين التلمود البابلي.
عدل مناطق الانتشار
تستخدم اللغة المندائية في الطقوس الدينية لدى كافة المندائيين لذا فرض تعلمها على رجال الدين في الديانة المندائية. و قد كانت اللغة المندائية منتشرة في تجمعات سكانية في مدن ششتر و ديزفول و المحمرة و الأحواز في اقليم خوزستان في إيران. إضافة إلى رجال الدين الصابئة جنوب العراق. لكن تجمعات السكان المتحدثين بالمندائية قد نزحت من ديزفول و ششتر إلى الاحواز و المحمرة(تعرف حالياً بإسم خرمشهر) بعد مجازر تعرضوا لها خلال ال1880م. مما جعل المحمرة و الأحواز أكبر تجمعين للناطقين بالمندائية في العالم. و لكن و بسبب الحرب العراقية الإيرانية فإن التجمع المندائي في المحمرة قد ترك المدينة و نزح إلى مدينة الأحواز أو إلى المهجر مما جعل مدينة الأحواز في اقليم خوزستان (عربستان سابقاً) آخر موقع جغرافي يتواجد فيه تجمع يتحدث المندائية في حياته اليومية.
عدل التأثير في اللهجة العراقية العامية
للمندائية كما للغة الآرامية تأثير كبير في اللغة العراقية المحلية و للمندائية بشكل خاص أثر كبير على اللهجات المحكية في جنوب و وسط العراق بالذات حيث تتداول العديد الكلمات ذات الأصل المندائي في اللهجة العراقية مثل:
- أكو، ماكو و التي تعني يوجد و لا يوجد.
- چا و التي تعني إذاً.
- يمعود،ترجية، طرشي،صاية وصرماية و غيرها [2].
- طٌب و التي تعني أدخل من الفعل المندائي طبا و التي تعني دخل.
عدل الانقراض
اللغة المندائية حالياً على شفير الانقراض حيث أن مجموع من يتحدثون بها حوالي 100 شخص في العالم, 40% منهم من رجال الدين و 10 اشخاص منهم فقط في العراق و البقية في اقليم خوزستان في إيران [3]. لكن و حسب مصدر آخر فإن القادري على التحدث بالمندائية حوالي 500 شخص عام 2001م معظمهم ثنائيي اللغة حيث يتحدثون إما اللغة الفارسية (اللهجة الغربية) أو العربية (اللهجة العراقية أو الأحوازية). كما أن نسبة كبيرة منهم هم من كبار السن. و يتحدث هاؤلاء اللهجة المندائية الأحوازية, في حين أن لهجة شوشتر المندائية يعتقد انها انقرضت أما بالنسبة للهجة المندائية العراقية الحديثة فهي منقرضة في القرن العشرين. كما قد أفاد بعض الآشوريين بوجود متحدثين للغة المندائية في الولايات المتحدة الأمريكية حيث يسميهم الآشوريون يوخنّايي [4]
عدل مقالات ذات علاقة
|