الصفحة الرئيسية راديو بيت العرب منتديات بيت العرب خدمات عامه أحوال الطقس محركات البحث للاعلان لدينا للاتصال بنا

مملكة اسرائيل 

مملكة إسرائيل تحت حكم شاول.
مملكة إسرائيل تحت حكم شاول.

مملكة إسرائيل الموحدة هو اسم أطلقه المؤرخون باحثو التناخ/العهد القديم على مملكة شاول، داود وسليمان التي توصف في سفري صموئيل الأول والثاني كاتحاد لأسباط بني إسرائيل. ويفرق المؤرخون بين مملكة إسرائيل الموحدة ومملكة إسرائيل الشمالية، أو مملكة إفرايم، التي انفصلت عنها في فترة لاحقة. ومن تحليل نصوص السفرين، يقدر معظم المؤرخين فترة وجود مملكة إسرائيل الموحدة بأكثر من 100 عام، أي منذ سنة 1050 قبل الميلاد وحتى سنة 930 قبل الميلاد تقريبا.

كانت المملكة حسب النصوص تمثل الجزء الجنوبي الغربي لبلاد الشام، أي منطقة فلسطين، ولكن لا تشمل الفينيقية والأراضي الساحلية الجنوبية التي خضعت لسلطة الفلستينيين وباقي شعوب البحر.

اسم "مملكة إسرائيل الموحدة" لا يدل على دولة إسرائيل الموجودة حاليا في الشرق الأوسط، غير أن اليهود المعاصرين ينسبون أنفسهم إلى أبناء مملكة يهوذا الجنوبية التي انفصلت عن مملكة إسرائيل الموحدة، ويرى معظمهم أحداث هذه المملكة التاريخية جزءا من التاريخ الأزلي للشعب اليهودي ودولة إسرائيل، كما يتم تدريس ذلك في مناهجهم الدراسية. وهذا هو أحد أسباب اختيار اسم "إسرائيل" للدولة اليهودية عند تأسيسها عام 1948.

حسب المكتوب في سفري صموئيل كان أول ملوك المملكة الموحدة شاول الملك، وانقسمت إلى مملكتي إفرايم ويهوذا بعد وفاة آخر ملوكها سليمان. كان أبرز ملوكها شاول وداود (أي النبي داود في الإسلام) وسليمان (سليمان الحكيم)، ولكن الكتاب المقدس يذكر كذلك ملوك آخرين سيطروا عليها لفترات قصيرة. ويبدو من السفرين أن المملكة تعرضت لإمكنية الانقسام حتى في أيام شاول إذ تحدى داود شاول حين ما زال شاول ملكا. وكذلك تحدى يربعام بن نباط سليمان حين ما زال سليمان على قيد الحياة، وبعد وفاة سليمان قاد التمرد ضد رحبعام بن سليمان وأصبح ملك مملكة إسرائيل الشمالية المنفصلة عن المملكة الموحدة (سفر الملوك الأول، الأصحاح 11، 26-40).

محتويات

عدل وصف المملكة في الكتاب المقدس

يبدأ سرد أحداث مملكة إسرائيل في سفر صموئيل الأول (الإصحاح الثامن)، بطلب قدمه شيوخ بني إسرائيل لنبي صموئيل ليعين ملكا عليهم:

"فاجتمع كل شيوخ إسرائيل وجاؤوا إلى صموئيل إلى الرامة وقالوا له هوذا انت قد شخت وابناك لم يسيرا في طريقك فالان اجعل لنا ملكا يقضي لنا كسائر الشعوب. فساء الامر في عيني صموئيل اذ قالوا اعطنا ملكا يقضي لنا و صلى صموئيل إلى الرب. فقال الرب لصموئيل اسمع لصوت الشعب في كل ما يقولون لك لانهم لم يرفضوك انت بل اياي رفضوا حتى لا املك عليهم" (سفر صموئل الأول، 8، 4-7).

حسب الكتاب المقدس كان تأسيس المملكة أمر سيء بنظر الزعيم الديني صموئيل، ولكنه قبل بطلب الشيوخ وعين شاول من سبط بنيامين ملكا على جميع الأسباط.

لم يتمكن شاول من توريث المملكة لابنه يوناثان إذ مات كلاهما في حرب مع الفلستينيين، فانتقل الحكم إلى داود من سبط يهوذا الذي تمرد بشاول (سفر صموئيل الثاني، الأصحاح الأول).

عدل دلائل أثرية وتاريخية

لا توجد دلائل تاريخية أو أثرية مباشرة لوجود مملكة إسرائيل الموحدة، ولكن هناك دلائل لوجود المملكتين التين انفصلتا منها حسب المكتوب في سفر الملوك الأول - مملكة إسرائيل في منطقة المرتفعات الشمالية من فلسطين التاريخية، ومملكة يهوذا في المرتفعات الجنوبية. ومن الدلائل الأثرية على وجود مملكة إسرائيل السمالية:

  • نقش ميشع من القرن ال9 ق.م. والتي تذكر "عمري ملك إسرائيل" والحروب بينه وبين ملك مؤاب. تم العثور على هذا النقش المكتوب اللغة المؤابية (القريبة من اللغة العبرية التوراتية) في 1868 وهو نصب يخلد انتصارات ميشع ملك مؤاب في ذيبان، قرب مدينة الكرك الأردنية.
  • بقايا مدينة سامرة، عاصمة مملكة إسرائيل الشمالية، والتي تم العثور عليها في التل الأثري قرب قرية سباستيا الفلسطينية [1] وغيرها من المعثورات الأثرية.
  • ذكر "أخآب الإسرائيلي"، أي أخآب (أو آحاب)، ملك إسرائيل المذكور في سفر الملوك الأول (الأصحاح 16-22)، في كتابة منقوشة على عمود تم العثور عليه في مدينة الكرك الأردنية لتخليد حرب ملك آشور شلمنصر الثالث بتحالف 12 ملكا كان أخآب أحدهم [2].
  • مسلة تل دان (تل القاضي) - مسلة مكتوبة باللغة الآرامية بالأبجدية الفنيقية تذكر يهورام بن أخآب الذي يذكره سفر الملوك الثاني كمن ورث الحكم على مملكة إسرائيل الشمالية من أبيه أخآب، وكذلك تذكر اسم "بيت داود" المعروف من الكتاب المقدس كاسم بديل لمملكة يهوذا الجنوبية (إذ كان ملوكها من أنسال الملك داود، أي نبي داود) [3].

أما الدلائل الأثرية على وجود مملكة يهوذا الجنوبية فهي:

ويعتبر أقدم ذكر لاسم إسرائيل في أحد النصوص الفرعونية من القرن الثالث عشر قبل الميلاد ولكن في هذا النص يشار إلى إسرائيل كاسم مجموعة بشرية وليس كاسم مملكة أو بلاد. وقد كتب هذا النص لتعظيم انتصارات مرنپتاح من الأسرة الفرعونية الـ 19 على مجموعة من المدن والشعوب وقضاؤه على إسرائيل.

عدل آراء رافضة لوجود مملكة إسرائيل الموحدة تاريخياً

طبيعة المعثورات الأثرية أدت بعض المؤرخين والأثريين إلى فكرة أن توحيد مملكتي إسرائيل ويهوذا لا يعدو كونه إختراع لكتبة التناخ بدوافع أيديلوجية، وأن وصف المملكة الموحدة في الكتاب المقدس مبالغ فيه لصالح القصص الديني. حسب هذه النظرية، أراد أدباء مملكة يهوذا، التي بقيت بعد خراب مملكة إسرائيل الشمالية، الافتخار بالملوك من الأصل الجنوبي (اليهوذي) فاوصفوهم كقادة ضموا لنفوذهم مملكة إسرائيل.

ظهرت آراء لمؤرخين وأثريين ترفض وجود مملكة إسرائيل الموحدة من منطلق تارخي أو أثري، حيث أن التناخ أو العهد القديم هو المصدر الأساسي الذي يعتمد عليه في ذكر هذه المملكة، إلا أن هناك الكثير من العلماء الذين شككوا في الرواية التوراتية بشكل عام و بشكل خاص فيما يتعلق بفلسطين ومدنها، و من الأمثلة على هؤلاء العلماء توماس تومبسون حيث يقول: "إن كتاب العهد القديم يقدم لنا تاريخاً لا يمكن الوثوق به، و ما صرنا الآن نعرفه عن تاريخ سوريا الجنوبية، و ما نستطيع إعادة بنائه اعتماداً على الشواهد الأثرية، يعطينا صورة مختلفة تماماً عن الصورة التي تقدمها الروايات التوراتية"[1]. و بالمثل يشير إريك كلين "إن كثيراً مما ورد في التوراة حول القدس يثير انقساماً في الوقت المعاصر"[2].

عدل مواضيع ذات صلة

هذه بذرة مقالة عن التاريخ تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.

عدل مراجع خارجية

جميع الحقوق محفوظة لموقع بيت العرب @ www.arabshome.com

الاتصال بنا الصفحة الرئيسية راديو بيت العرب منتديات الحوار للأعلان الأعلى