|
نجمة داوود وتسمى أيضا بخاتم سليمان وتسمى بالعبرية ماجين داويد بمعنى "درع داوود" وتعتبر من أهم رموز هوية الشعب اليهودي.
هناك الكثير من الجدل حول قدم هذا الرمز فهناك تيار مقتنع بأن اتخاذ هذا الشعار كرمز لليهود يعود إلى زمن النبي داوود عليه السلام، ولكن هناك بعض الأدلة التأريخية التي تشير إلى أن هذا الرمز أستخدم قبل اليهود كرمز للعلوم الخفية التي كانت تشمل السحر والشعوذة [1] [2] وهناك أدلة أيضا على أن هذا الرمز تم استعماله من قبل الهندوسيين من ضمن الأشكال الهندسية التي استعملوها للتعبير عن الكون والميتافيزيقيا [3] وكانوا يطلقون على هذه الرموز تسمية ماندالا Mandala وهناك البعض ممن يعتقد إن نجمة داوود أصبحت رمزا للشعب اليهودي في القرون الوسطى، وإن هذا الرمز حديث مقارنة بالشمعدان السباعي الذي يعتبر من أقدم رموز بني إسرائيل [4].
في عام 1948 ومع إنشاء دولة إسرائيل تم اختيار نجمة داوود لتكون الشعار الأساسي على العلم الإسرائيلي.
عدل النجمة السداسية عبر التأريخ
هناك إجماع على إن الجذور العميقة لرمز النجمة السداسية تعود إلى قرون من الزمن سبقت بداية تبني هذا الرمز من قبل الشعب اليهودي.
لايمكن تحديد البداية الفعلية لاستعمال هذا الرمز على وجه الدقة ولكن هناك مؤشرات على الإستعمالات التالية في التأريخ لرمز النجمة السداسية:
- في الممارسة القديمة التي تعتبر أصل علم الكيمياء الحديثة والتي كانت تسمى خيمياء كانت النجمة السداسية رمزا لتجانس متضادين وبالتحديد النار والماء [6].
- في الديانة الهندوسية تستعمل النجمة السداسية كرمز لاتحاد القوى المتضادة مثل الماء والنار، الذكر والأنثى ويمثل أيضا التجانس الكوني بين شيفا (الخالق حسب أحد فروع الهندوسية) وشاكتي (تجسد الخالق في صورة الإله الأنثوي) وأيضا ترمز النجمة السداسية إلى حالة التوازن بين الإنسان والخالق التي يمكن الوصول إليه عن طريق الموشكا (حالة التيقظ التي تخمُد معها نيران العوامل التي تسبب الآلام مثل الشهوة، الحقد والجهل). ومن الجدير بالذكر إن هذا الرمز يستعمل في الهندوسية لأكثر من 10،000 سنة [8] [9].
- في بعض الديانات الوثنية القديمة كانت النجمة السداسية رمزا للخصوبة والإتحاد الجنسي حيث كان المثلث المتجه نحو الأسفل تمثل الأنثى والمثلث الآخر يمثل الذكر [11].
عدل الفرضيات حول المنشأ
.
هناك نظريات مختلفة حول بداية استعمال النجمة السداسية كرمز للشعب اليهودي وفي مايلي بعض من هذه الفرضيات:
- أهمية الرقم 6 في اليهودية في إشارة إلى الأيام الستة لخلق الكون والأيام الستة التي يسمح بها للعمل والتقاسيم الستة للتعاليم الشفهية في اليهودية [13].
- إستنادا إلى كتاب قبالاه 'Kabbalah الذي يعتبر الكتاب المركزي في تفسير التوراة فإن هناك 10 صفات للخالق الأعظم، وقد جرت العادة على تجسيد تلك الصفات على شكل هرم شبيه بنجمة داوود [16].
- استنادا على روايات غير موثقة فإن الدرع الذي استعمله الملك داوود في المعارك في شبابه كان درعا قديما وقام بلفه بشرائط من الجلد على هيئة النجمة السداسية [17].
لايوجد أدلة في علم الآثار بكون نجمة داوود كانت شائعة بالأرض المقدسة في زمن الملك داوود، وأقدم دليل أثري تم العثور عليه لحد هذا اليوم هو عبارة عن وجود النجمة السداسية على شاهد قبر في مدينة تارانتو في الجزء الشرقي من جنوب إيطاليا والذي يعتقد إنها تعود إلى القرن الثالثبعد الميلاد]] [20]. ويعتقد بعض الباحثين إن ارتباط النجمة السداسية باليهود قد يرجع إلى الملك سليمان الذي خلف الملك داوود حيث اشتهر سليمان بتعدد زوجاته وكانت إحداهن من مصر، ومن المحتمل أن هذه الزوجة قد لعبت دورا في انتشار النجمة السداسية التي كانت رمزا هيروغليفيا لأرض الأرواح حسب معتقد قدماء المصريين.
تم العثور على أقدم نسخة من الكتاب المقدس اليهودي في سانت بطرسبرغ، ويرجع تاريخ هذا الكتاب إلى عام 1010م]] وغلاف هذا الكتاب مزين بنجمة داوود [21].
تم العثور أيضا على مخطوطة قديمة للكتاب المقدس اليهودي المعروف بإسم التناخ في طليطلة ترجع إلى عام 1307م]] وقد تم تزيين هذه المخطوطة بالنجمة السداسية [22].
عدل القرون الوسطى
يوجد في القرون الوسطى حادثتين موثقتين عن استخدام نجمة داوود كشعار لليهود كانت إحداها في عام 1354م]] في براغ عندما كات جزءا من بوهيميا حيث تم تصميم علم لليهود الساكنين في تلك المنطقة في عهد الملك تشارلز الرابع (1316 - 1378) حيث شاركت قوة من اليهود في قتال قوات تابعة لملك المجر. في عام 1648م]] وقعت حادثة مشابهة عندما تعرضت براغ لهجوم من قبل جيش السويد وكان من ضمن المدافعين عن المدينة مجموعة من اليهود فاقترح الإمبراطور فرديناند الثالث (1608 - 1657) على هذه الجماعة حمل راية خاصة بها للتمييز بينها وبين القوات السويدية الغازية، وكانت الراية حمراء اللون وعليها نجمة داوود باللون الأصفر [23].
عدل العصر الحديث
اختارت الحركة الصهيونية عام 1879م]] نجمة داوود رمزاً لها واقترح تيودور هرتسل في أول مؤتمر صهيوني في مدينة بال أن تكون هذه النجمة رمزا للحركة الصهيونية بل أيضا رمز الدولة اليهودية مستقبلا [24]. وتم استعمال هذا الرمز أيضا من قبل لجنة الطلاب "أخوة صهيون" في عام 1881، وفي عام 1882م]] اختار مؤيدي حركة "البيلو" نجمة داوود في ختمهم الرسمي، ومن الجدير بالذكر أن حركة "محبة صهيون" (البيلو) كانوا من طلائع اليهود الذين بدؤا بالهجرة إلى فلسطين من 1882 إلى 1903 والذي يسمى أيضا بالهجرة الأولى [25]. وبعد إعلان دولة إسرائيل بستة أشهر قرر مجلس الدولة المؤقت بتاريخ 28 أكتوبر 1948 اعتماد نجمة داوود كشعار على العلم الإسرائيلي [26].
من الجدير بالذكر أن اليهودية الأرثودوكسية ترفض اعتبار نجمة داوود رمزا للشعب اليهودي وذلك لكونها رمزا ذو علاقة بالسحر والشعوذة القديمة أو ماكانت تسمى العلوم الخفية.
عدل نجمة داوود في المسيحية
تستعمل نجمة داوود كرمز من قبل الطائفة المسيحية التي تسمى المورمنز وخاصة في كنائسهم. ويعتبر المورمنز النجمة رمزا لقبائل بني إسرائيل الإثنا عشر القديمة حيث يعتبر المورمنز نفسهم امتدادا لهذه القبائل، ويحتفل المورمن بكثير من المناسبات اليهودية حيث وقعت الكثير من الأحداث التأريخية للمورمنز في مناسبات يهودية مهمة، ولا يعرف إن كانت هذه مصادفة أو شيئا متعمدا، فعيد ميلاد مؤسس الطائفة جوزيف سميث يصادف يوم الهانكة التي هي عطلة يهودية تبدأ عادة في ديسمبر. هناك 12 مناسبة تاريخية مهمة للمورمنز تصادف كلها مناسبات يهودية [27].
عدل نجمة داوود والنازية
تم استعمال نجمة داوود من قبل النازية أثناء الهولوكوست حيث تم إجبار اليهود على وضع شارة صفراء على شكل نجمة داوود على ملابسهم بغية التعرف على اليهود، وكانت هناك ثلاث أنواع من شارة النجمة السداسية المخصصة لليهود:
عدل المصادر
|